شمس الدين الشهرزوري
453
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وتارة على جميع الصفات ، كقول القائل : « الخمسة زوج وفرد » ، فإن كان المراد به جميع الأجزاء واجتماعها فهو حق ، لكون الخمسة حصلت من عدد زوج وهو « الاثنان » ومن عدد فرد وهو « الثلاثة » ؛ وإن كان المراد جميع الصفات فهو كذب ، لامتناع اجتماع « 1 » صفة الزوجية والفردية في « الخمسة » . [ الغلط الواقع بسبب الألفاظ المجازية ] وأمّا الذي يكون بسبب الألفاظ المجازية ، فكقول القائل : « إنّ البارئ تعالى نور وكل نور « 2 » فهو محسوس » ، لينتج أنّ « البارئ تعالى محسوس » - تقدّس عن ذلك - والغلط فيه أنّ واضع اللغة « 3 » وضع لفظ « النور » « 4 » للنور المحسوس ، ثم استعمل بعد ذلك في النور العقلي « 5 » بطريق المجاز . وفيه نظر . وكقول القائل : « إنّ العرض لا يدلّ « 6 » على السطح لصحة قولنا بأنّ هذا السطح عريض وذلك السطح غير عريض فصحة هذا الإطلاق يدل على زيادته » . والغلط نشأ من استعمال « العرض » هاهنا بطريق المجاز ، كما قيل : « لون أبيض » و « الأبيض » « 7 » هو ما يوصف بالبياض ، فاللون العرضي كيف يكون هو الأبيض الموصوف بالبياض الذي هو الجسم الجوهري ؛ فيجب الاحتياط بسبب التجوزات ، فقد وقع بسببها غلط كثير . ومن الاشتباه اللفظي أخذهم « العدمي » مكان « العدم » ، كمن سمع أنّ الهيولى عدمية فيحكم عليها بأنّها عدم . [ أقسام الغلط الواقع بسبب اشتباه اللفظ بالمعنى ] « 8 » القسم الثاني من الاشتباه اللفظي وهو اشتباه اللفظ بالمعنى « 9 » ، فهو كما
--> ( 1 ) . ت : اجتماعه . ( 2 ) . ب ، ت : - وكل نور . ( 3 ) . ت : - واضع اللغة . ( 4 ) . ت : + القائل . ( 5 ) . ت : في العقل . ( 6 ) . ن : زائد . ( 7 ) . ب ، ت : قيل لأن أبيض الأبيض . ( 8 ) . منطق المشارع ، ص 480 . ( 9 ) . ت : - وهو اشتباه اللفظ بالمعنى .